السيد محمد الحسيني الشيرازي

449

الفقه ، الرأي العام والإعلام

المتيقّن أنّ المسلمين والعالم أجمع لو ذكّروا بالقرآن كما أنزله الله وكان المذكّر سائرا على منهج رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم في أخلاقه وآدابه وأعماله وتطبيقاته فإنهم سينجون من كل شر أصاب العالم ، وإننا نقول هذا الكلام لا بسبب سقوط الاتحاد السوفيتي والشيوعية في العالم أو بسبب عدم تمكّن الغرب من توفير متطلبات البشرية وإدارتهم وإنما لأنه لا طريق آخر أمام العالم إلّا الإسلام ، فإذا وجدت هناك كثرة من المبلّغين الذين يطبقون الإسلام على أنفسهم أولا ثمّ يعرفون كيف يطبّق الإسلام على العصر الحديث ونشروا ذلك بكلّ جدّ واهتمام لدخل العالم تحت لواء الإسلام ، ونحن إذ نشرف على نهاية قرن جديد فليس من المستبعد أن يبعث الله سبحانه وتعالى من يقوم بهذه المهمّة حسب الرواية المروية عن رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم في ( تجديد الدين على رأس كلّ قرن ) « 1 » ، ولا يلزم أن يكون المجدّد واحدا ، إذ الرواية المروية عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم تشمل الواحد والاثنين والأكثر ، وحيث أنّا في سبيل بحث الإعلام لا نتوسّع في هذا المطلب أكثر ممّا ذكرناه وإلّا فالبحث في هذه الأمور مفصّلا يحتاج إلى مجلّدات ، والله الموفّق المستعان .

--> ( 1 ) قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( يحمل هذا الدين في كل قرن عدول ، ينفون عنه تأويل المبطلين وتحريف الغالين وانتحال الجاهلين كما ينفي الكير خبث الحديد ) رجال الكشي : ج 1 ص 4 ح 5 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 151 ب 11 ح 33458 .